الشيخ عزيز الله عطاردي
28
مسند الإمام الصادق ( ع )
حاجتك فقال أسألك أن لا تدعوني لغير شغل قال لك ذلك وغير ذلك ثم انصرف أبو عبد اللّه وحمدت اللّه عز وجل كثيرا ودعا أبو جعفر المنصور بالروائح ونام ولم ينتبه إلا في نصف الليل فلما انتبه كنت عند رأسه جالسا فسره ذلك وقال لي لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث . فلما قضى صلاته أقبل علي وقال لي لما أحضرت أبا عبد اللّه الصادق وهممت به ما هممت من السوء رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري وقصري وقد وضع شفتيه العليا في أعلاها والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين يا منصور إن اللّه تعالى جده قد بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد اللّه الصادق حدثا فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعا فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني قال محمد ابن الإسكندري . قلت له ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين فإن أبا عبد اللّه وارث علم النبي عليه السّلام وجده أمير المؤمنين علي عليه السّلام وعنده من الأسماء وسائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار ولو قرأها على النهار لأظلم ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت قال محمد فقلت له بعد أيام أتأذن لي يا أمير المؤمنين إن أخرج إلى زيارة أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فأجاب فلم يأب . فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وسلمت وقلت له أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تعلمني الدعاء الذي كنت تقرؤه عند دخولك على أبي جعفر المنصور قال لك ذلك ثم قال لي يا محمد هذا الدعاء حرز جليل ودعاء عظيم حفظته على آبائي الكرام عليه السّلام وهو حرف مستخرج من كتاب اللّه عز وجل العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه